علي انصاريان

65

الدليل على موضوعات نهج البلاغة

يشككون في صحة نسبة خطب نهج البلاغة ونصوصه الحديثية إلى على أمير المؤمنين ويثيرون الضوضاء ويحنون ويئنون لذلك . و لكن علماء الشيعة والسنة قاموا بالبحث عن أسانيد نهج البلاغة ، و ظهر رجال كابن أبى الحديد الذي عرض بعض الأسانيد وامتياز عليخان عرشي الهندي كتبوا كتبا مستقلة والتي ذكرنا بعضها . و آخر هذا التحقيق كان من حظ العالم العراقي الشيعي الجليل ، الذي شمر عن ساعد الجد وقام خلال خمس عشرة سنة من البحث والجهود المضنية بجمع مصادر نهج البلاغة وأسانيده في كتاب ضخم جليل ، عمل مجهد وليس له نظير ، و لكن من المؤسف أن هذا الكتاب بعد لم ينجز بالنسبة لمعرفة نهج البلاغة والحمد لله أن قام به عالم شيعي فأتمه . ولو كنا نستمر على ضعفنا وتماهلنا لقام بذلك أحد إخواننا أهل السنة حتما ، أو ربما يقوم به المستشرقون أو الغربيون الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر . . . وهذا التأليف للسيد عبد الزهراء الحسيني وخلاصة القول فإن الجزء الأول والثاني منه عبارة عن : المسيرة التاريخية لنهج البلاغة و كلام أمير المؤمنين ( ع ) وخطبه ، ثم ذكر قصير الشروح والترجمات ، والبحوث العلمية المنجزة حول نهج البلاغة ، ثم يذكر أول الخطبة ، و من ثم يأتي بمصادرها وأسانيدها التي كان مؤلفوها قبل الشريف الرضى وقد ذكر الكتب المهمة التي كانت مقارنة لعصر الشريف الرضى أو بعده ، ليثبت أن مصدرا آخر موجود غير نهج البلاغة ، لأننا نواجه فيه اختلافا في النص ، والخطب تذكر بعد ذلك . وأما الجزء الثالث فهو مختص بأسانيد جميع الرسائل . والجزء الرابع خاص بأسانيد ومصادر الكلمات القصار ، والكتب والمصادر التي تناولت ذلك ( 1 )

--> ( 1 ) سنتكلم إن شاء الله في مقال مستقل حول هذا الكتاب وتعريفه بصورة مفصلة ، ليتبين منزلة هذا الشخص الجليل وقيمته العلمية والعملية على الأقل .